مركز الرسالة
27
الشفاعة حقيقة إسلامية
والشيعة ذهبت إلى أن الشفاعة تنفع في إسقاط العقاب وإن كانت ذنوبهم من الكبائر ، ويعتقدون بأن الشفاعة ليست منحصرة في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده ، بل للصالحين أن يشفعوا بعد أن يأذن الله تعالى لهم بذلك . . . " ( 1 ) . ما تقدم كان نماذج من أقوال علماء الشيعة الإمامية حول الشفاعة معنى وحدودا ، أما علماء المذاهب الإسلامية الأخرى فقد أقروا بالشفاعة والإيمان بها ، وننقل فيما يلي نماذج من آراءهم وأقوالهم . 1 - الماتريدي السمرقندي ( ت 333 ه ) : عند تفسيره لقوله تعالى : * ( ولا يقبل منها شفاعة ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . . ) * ( 3 ) . " إن الآية الأولى وإن كانت تنفي الشفاعة ، ولكن هنا شفاعة مقبولة في الإسلام وهي التي تشير إليها هذه الآية " ( 4 ) ويقصد بها الآية 28 من سورة الأنبياء . 2 - أبو حفص النسفي ( ت 538 ه ) : يقول في عقائده المعروفة ب ( العقائد النسفية ) : " الشفاعة ثابتة للرسل
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، للشيخ المجلسي 8 : 29 - 63 . ( 2 ) البقرة 2 : 48 . ( 3 ) الأنبياء 21 : 28 . ( 4 ) تأويلات أهل السنة ، لأبي منصور الماتريدي السمرقندي : 148 .